الحفاظ على الموارد الطبيعية: حقوقنا وحقوق الأجيال المقبلة


مقدمة: التنمية المستدامة تنمية تلبي حاجات الحاضر من الموارد الطبيعية دون أن تعرض للخطر قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاته من هذه الموارد، حيث يعد الحفاظ على الموارد الطبيعية في صميم أولويات التنمية المستدامة، فما وضعية استعمال هذه الموارد في بلادنا؟ كيف نساهم في إشاعة سلوكات وقيم للمحافظة على الموارد الطبيعية في محيطنا؟

1ـ أنواع الموارد المائية
ـ موارد غير متجددة: مواد معرضة للنفاذ بتزايد الاستغلال البشري والضغط السكاني: كالمعادن ومصادر الطاقة الأحفورية (الفحم الغاز الطبيعي، والنفط)
ـ موارد طبيعية متجددة: موارد يعاد إنتاجها بكيفية طبيعية على أساس أن يكون استغلالها في حدود وتيرة تجددها (الموارد المائية، النباتات، الثروة الحيوانية)
ـ موارد طبيعية دائمة: مواد لا يستطيع الإنسان استنزافها (الطاقة الشمسية ، طاقة المد والجزر، الرياح)
2ـ تعاني الموارد الطبيعية في بلادنا من الاستنزاف
                تعاني الموارد الطبيعية من استغلال لاعقلاني وتبذير في مختلف المجالات:
ـ المـاء: عرف استغلال المياه تراجعا ملحوظا في نصيب الفرد من هذه المادة الحيوية من 1000 متر مكعب إلى 500 متر مكعب، وستتناقص هذه الكمية إلى أقل من ذلك سنة 2010.
ـ الغابـة: تتراجع المساحة الغابوية بالمغرب بنسبة 31 ألف هكتار سنويا، مما يؤدي إلى تدهور البيئة الغابوية، حيث أصبح المجال الغابوي لا يغطي سوى 12% من التراب الوطني.
ـ التربـة: لا يتوفر المغرب سوى على 9 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، ويرجع تقلص المجال الزراعي إلى انجراف التربة والتعرية وضغوطات التعمير.
    إن هذه الوضعية تحتم علينا عقلنة استغلال الموارد الطبيعية من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وذلك بعدم التفريط في حاجيات الأجيال المقبلة وتجنب الاستنزاف الغير المعقلن للموارد الطبيعية، ولن يتم ذلك إلا بالتخفيف من تلويث المياه وحسن استعمالها والتوقف عن قطع الأشجار وإحراق الغابات....
3ـ أهداف البرنامج الوطني لتدبير الموارد الطبيعية بالمغرب:
   عمل الغرب على الحفاظ على الموارد الطبيعية في إطار إنجاز مخطط للتنمية المستدامة، ولذلك التزم المغرب بالإسهام في إيجاد حلول لمعالجة قضايا البيئة والمحافظة على الكرة الأرضية وذلك بالعمل على: 
ـ من الناحية البيئية: المحافظة على جودة الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي واستصلاح الأوساط المتدهورة  وذلك عن طريق إزالة التلوث وتحسين جودة الحياة وتقليص التعرض للأضرار والمخاطر البيئية.
ـ من الناحية الاجتماعية: تحسين الاستفادة من الماء الصالح للشرب والتطهير والسكن اللائق مع حماية صحة وسلامة المواطنين.
ـ من الناحية الاقتصادية: استثمار الموارد البشرية في مجال التدبير البيئي العقلاني والتقليص من كلفة تدهور الوسط والموارد الطبيعية وتشجيع صناعة تتلاءم مع أهداف حماية البيئة وت أمين ديمومة التنمية الاقتصادية مع المحافظة على الثروة السمكية.
4- تطبيقات: التدرب على التخطيط لحملة تحسيسة للمحافظة على الموار الطبيعية:
ـ تحديد موضوع الحملة: برصد الموارد الطبيعية وتصنيفها، واختيار النوع الأكثر تعرضا للتدهور، ثم ضبط المشكل الذي تُعطاه الأولوية خلال الحملة: الماء، انجراف التربة، الغابة...
ـ تحديد أهداف الحملة والفئة المستهدفة: بنهج التحسيس بأهمية ترشيد استعمال الماء والمحافظة على الغابة وتحديد الفئات التي توجه لها الحملة التحسيسية بضبط خصائصها الثقافية والاجتماعية..
ـ تحديد الوسائل والقنوات المستعملة: مرئية، مسموعة، مكتوبة، اتصال مباشر.
ـ إنجاز الخطة وتنفيذها: بالحصول على ترخيص من السلطة وبمخاطبة الناس على قدر فهمهم مع اعتماد أسلوب تحسيس بالتركيز على الإيجابيات لتصحيح السلوكات السلبية
الخاتمة: إن الحفاظ على الموارد الطبيعية لهو من الأهمية بما كان، حيث يرتبط بمعيشنا اليومي وبصحتنا و حياة وصحة الأجيال المقبلة

0 التعليقات:

إضغط هنا لإضافة تعليق

إرسال تعليق

Blogger Widgets

متابعي المدونة على الفايسبوك